السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
400
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
استفتاح أوّلًا - التعريف : لغةً : الاستفتاح : طلب الفتح ، وهو نقيض الإغلاق ، ومنه استفتح الباب إذا طرقه ليفتح له « 1 » ، وفواتح القرآن : أوائل السور « 2 » . ويأتي الفتح بمعنى القضاء والحكم « 3 » ، ومنه قوله تعالى : « رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ » « 4 » ، وبمعنى النصر « 5 » ، ومنه قوله تعالى : « إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ » « 6 » ، ويأتي بمعنى التعليم « 7 » ، ومنه قوله تعالى : « قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » « 8 » . اصطلاحاً : استعمل الفقهاء الاستفتاح في عدّة مواضع : كتكبيرة الاستفتاح ، وطلب النصرة لإمام المسلمين ، وتكبيرات الافتتاح . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : 1 - الاستفتاح للصلاة : وهو الإتيان بالذكر الوارد بعد تكبيرة الإحرام ، ويطلق عليه أيضاً دعاء الافتتاح ، ودعاء التوجّه ، وهو مستحبّ عند الفقهاء « 9 » . وقد ذكرت له صيغ متعدّدة : منها : « وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » « 10 » . وهي الصيغة المعروفة المختارة عند فقهاء الإماميّة ، بلا فرق بين الفريضة والنافلة « 11 » ، وعند الشافعيّة وبعض الحنابلة في الفريضة « 12 » .
--> ( 1 ) العين 3 : 194 ( فتح ) . المعجم الوسيط : 671 . ( 2 ) لسان العرب 10 : 172 مادة ( فتح ) . ( 3 ) العين 3 : 194 ( فتح ) . لسان العرب 10 : 171 ( فتح ) . ( 4 ) الأعراف : 89 . ( 5 ) العين 3 : 194 . الصحاح 1 : 389 ( فتح ) . ( 6 ) الأنفال : 19 . ( 7 ) تاج العروس 2 : 195 ( فتح ) . ( 8 ) البقرة : 76 . ( 9 ) ذكرى الشيعة 4 : 464 . الحدائق الناضرة 11 : 136 - 137 . مستند الشيعة 5 : 99 . جواهر الكلام 7 : 31 . حاشية الشرواني 1 : 550 . فتح العزيز 3 : 302 . ( 10 ) وسائل الشيعة 6 : 24 ، ب 8 من تكبيرات الإحرام ، ح 1 . المجموع 3 : 315 ، 317 . المغني 1 : 474 ، ط الرياض . ( 11 ) ذكرى الشيعة 4 : 464 . الحدائق الناضرة 11 : 137 . العروة الوثقى 2 : 471 ، م 16 . ( 12 ) المجموع 2 : 320 ، 322 . المغني 1 : 474 ، ط الرياض .